روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

299

مشرب الأرواح

الخطاب ، قال العارف قدّس اللّه روحه : العجز عن إفشاء السر غيرة القدم على العشّاق . الفصل الرابع والأربعون : في مقام شوق الحق إلى الهائم الصواب في ذلك أن تعلم أن الشوق صفة من صفات اللّه تعالى وذلك شوقه إلى نفسه لأن نفس العاشق فعله وهو مريد فعله ومصدر فعله صفته ومصدر صفته ذاته تعالى كأنه يشتاق إلى نفسه وشوقه منزّه عن تغير الحدثان بل هو مريد إرادته ومحبّ أهل ولايته ، أما سمعت أنه قال لحبيبه وكليمه : أنا أشدّ إليهم شوقا ، قال العارف قدّس اللّه روحه : شوق اللّه إلى عشاقه لا يكون تحت العبارة لأنه من صفات المشاهدة ولا يرى ذلك منه إلا العاشق الواله . الفصل الخامس والأربعون : في مقام تواضع المعشوق في العاشق هذا أيضا من المقامات الالتباسية والصفات المتشابهة وذلك حين العاشق على حدّ التمكين في التوحيد والمعرفة يريد أن يبجّله ويعظّمه حتى يكون بين الخلائق عظيما بعظمة اللّه ويعرف نفسه بمكان الكبرياء ، قال العارف قدّس اللّه روحه : هذا حقيقة ولكن هو مكر يريد تطييب قلب العاشق . الفصل السادس والأربعون : في مقام معرفة أوقات الإجابة إذا عرف العارف خلق الحق وأيام أوقات الأنس والبسط ورأى الحق بنعت الرضى وإرادة أخرى هي مراد العاشق عرف هناك مجالس إجابة الدعاء ، قال العارف قدّس اللّه روحه : إذا وجد نور الوصال ونور الجمال فهناك مقام إجابة الدعوة ، قال اللّه تعالى : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [ غافر : 60 ] . الفصل السابع والأربعون : في مقام نداء الحق إلى محبّيه وإعلامهم ساعة الإجابة وحثهم بالسؤال عنه هذا بديهة لطف اللّه إذا شرّفهم بندائه وتعريفه إياهم مقام الإجابة والأدب في الدعاء والسؤال عنه ، قال العارف قدّس اللّه روحه : عرّفهم بذلك مكنونات أسراره وأراهم لطائف أنوراه .